العودة إلى الكتابة بعد أعوام طويلة

 أهلًا من جديد! من أين أبدأ؟

كنت في حديث صادق مع غاليتي لينة الشريف، سأحكي لكم عنها لاحقًا، لكنّها وبختني بشدّة على توقفي العنيف عن الكتابة. صيام طويل طويل، لا إفطار له. وأشارت -بلهجة عنيفة- لانغماسي الشديد في حياة كتابة الإعلانات والجمل القصيرة وليدة الذكاء الاصطناعي، وبعضًا من توجيهاتي.

بصراحة، لم تكذب.

أنا فعلًا توقفت عن الكتابة، كل مشاريعي متوقفة دون نقطة حبر منذ أعوام، لي بلوجّات كثيرة حبيسة الدرافتات منذ الأعوام نفسها. لكنّ أفكاري ما زالت تنبض بالحياة، الفرق أنها لا تذهب لنصوصي المعلقة، بل لل"كلاينتس" المنتظرين بحماس منعدم ووقت أضيق من الضيق لمنشوراتهم.

المهم.. انزعجت قليلًا، وانزعجَت هي كثيرًا. فقررت العودة. لي، ولها. لمَ لا؟ وأنا ما زلت أملك الكثير لأحكي عنه، والقليل لمشاركته.

أجمل ما الكتابة خلف شاشة، أنها خلف شاشة. لا أحد يعرف كيف تبدو الآن بينما تكتب هذه الكلمات، ولا أحد يُدرك كم طبقة تلبس، وكم مرة عطست وحمدت الله، وكم مرة امتعضت فغضبت من الله، وكم مرة عضضت أظافرك، وكم مرة شددت شفاهك فأدميتها، وكم مرة التقطت هاتفك لأن التعفن الدماغي أصابك، وكم مرة توقفت في منتصف الجملة لتراجعها وتُدققها وتُمحصها وتفحّصها وتعيد كتابة الألف الممدودة بدلًا من همزة الوصل. لا أحد يعرف أي شيء عنك، رغم أن أي أحد قادر على أن يعرف كل شيء عنك.. فقط من خلال قراءة نصوصك..


في الكتابة للعالم شيء آسر وساحر ومخيف، خصيصًا عندما تملك حكاية. حكاية ربّما ستغضب الكثيرين لكنّها في النهاية حكاية. هل يمكن لأحد حينها أن يعرف إن كانت صناعة خيالك أم حقيقتك. لا.. لذلك ستكتب بجناحين ممدودين، بخفة وهدوء، دون أن تُصدر أصواتًا مزعجة؛ كيلا توقظ الذئاب.


المهم...
هذه بداية رحلة جديدة من الكتابة
مني.. إلى العالم.


تعليقات

المشاركات الشائعة