هابي بيرث داي تو يو ..
لن أقذف من مهبلي كائنًا يحمل مطرقة متخفيّة على هيئة أصابع منمنمة وشفة ناعمة، لتحطيم قلبي، لن أقف مكتوفة الأيدي تجاه هذه الفكرة السخيفة التي ستجعل من فؤادي زجاجًا صَدِعًا لا يقدر على احتمال الحياة ولا حتّى على التعايش معها. إن كنتُ سأُقدم يومًا على حماقة كتلك فسأختار جنينًا كبيرًا، لم يخرج من خلالي، بل تغلغل إلى داخلي، برويّة. أستطيع أن أفقد اتزاني أمامه، أستطيع أن أنهار في وجوده دون أن أخشى تهدّل جفنيه لإستجداء العطف، يمكنني أن أدفع عن الطاولة أكوابًا دون أن أفكّر في الشرخ العميق الذي سأتركه به، يمكنني أن أبكي، يمكنني أن أجود عليه بوحدةٍ مؤقتة على السُفرة وفي مقاعد المترو دون هلع.
يصعب عليّ أن أتخيّل أن لروحي امتداد غير نفسي، يصعب عليّ أن أرى نفسي في نفس أخرى، لا يهمّ إن كانت أكثر جمالًا، ربّما أكثر دفئًا، أو ربمّا أكثر شرًا، لا يهمّ! يصعبُ عليّ أن أتوسّع في الأرض، وعلى الأرض، إلى هذا الحدّ، ولن أتحمّل شقاء شقاء روح عاطبة أخرى. لن أتحمّل أن أغني "هابي بيرث داي تو يو" كل عام وأنا أعلم أنه يقترب للقبر، كما أقترب أنا.
تعليقات
إرسال تعليق