مشهد 1: ثمّة طنين في سماعة الهاتف
إزيك يا أحمد، أنا عارفة إني غايبة بقالي كتير، ومكسوفة وأنا ببعت، ومش عارفة أقوللك إيه، بس إزيك؟ همم أنا حاسة إني هبقى زيّك. هو إنتّ ضايع زيّي؟ ولا بلاش زيّي، ولا إزيّي حتى، إزيك إنتَ؟ أنا.. أنا عايزاك تعرف إن ده مش تفتيح كلام ولا تقليب في الماضي والله العظيم، كده كده الماضي عمره ما اتقفل، بير غويط وعمر ما كانله غطا، بس معرفش، معرفش أنا كنت عايزة بس أعرف إزيّك، أو أحسّها.. وحشني أحسّ أخبارك جوّايا، وحشني الوقت اللي كنت بتحكيلي فيه، كان قليل.. بس كان موجود.. مش أحسن ما يروح خالص كده.. ولا يمكن أحسن.. أحسن يروح خالص! يمكن أحسن إننا روحنا كل واحد في اتجاه زي كفّتين ميزان.. عشان العدل يقوم..
عارف يا أحمد، أنا بقيت خايفة أقوم، بقيت خايفة أقوم من النوم، وأقوم من على المكتب وأقوم من على السجادة. بقت عندي عقدة من القوم (تضحك بربكة)، هي إسمها قوم مش كده بردو؟ (تعود للضحك) كل مرة قمت فيها، اترزعت على وشي بالقلم. مش عارفة ده طبع الحياة ولا أنا اللي طبعت على الحياة بوشّي النحس ولا إيه!أنا عارفة إنك بتكره أقول كده عن نفسي، أو يمكن يعني كنت بتكره، بس دلوقتي عادي، أكيد دلوقتي عادي ( كمن تتحدث لنفسها ) كله بقى عادي، مش كده؟ ( تنهيدة طويلةٌ للغاية )أنا خايفة تسمع صوتي وإنتَ مش مع صوتي أصلًا، أنا خايفة الرسالة دي توصلك وما توصلكش، وبجد والله العظيم مش عارفة إيه الأحسن! فجأة كده افتكرت منى زكي وهي قاعدة قصاد أحمد السقّا في "عن العشق والهوى" بتحكي تفاصيل كتير عن حياتها، فاكرة نفسها بتعوض غياب السنين العبيطة، وهو ماسك الموبايل بيبعت لسلمى اللي كانت منة شلبي وقتها: بتحبيني؟ وسرحان في رسالتها فعاليا خدت بالها، وبدل ما يقول لمنى زكي في حاجة يا عاليا قاللها في حاجة يا سلمى؟!
هو في حاجة يا أحمد؟ أي حاجة؟ أيّ أي حاجة؟
مش عارفة..
مع السلامة..
1
تعليقات
إرسال تعليق